TIGed

Changer d'entêtes Changer au TIGweb.org

Vous êtes déjà un membre de TIG?
Cliquez ici pour naviguer vers TIGweb.org

AccueilAccueilS'exprimerPanoramaالثقافة العربية و اليات مواجهة العولمة
Panorama - Oeuvres littéraires
une publication en ligne de TakingITGlobal
Rechercher



(Recherche avancée)

Panorama Accueil
Archives
Numéro courant
Sujet à venir
Rédacteur en vedette
Magazine TIG
Types d'articles
Opinion
Entrevue
Courts témoignages
Poésie
Expériences
Mon contenu
Modifier
Soumettre
Directives :
الثقافة العربية و اليات مواجهة العولمة
Version imprimable VERSION IMPRIMABLE
by هشام, Maroc Jun 11, 2010
  Opinions

  

أضحى الحديث عن العولمة في لحظتنا المعاصرة موضوعا مثيرا للجدل بما تعنيه الكلمة من معنى، نظرا للتجاذب الحاصل في إرساء المفهوم كخطوة أولى ثم التعامل معه كأمر واقع في مرحلة متقدمة ، و يجد هذا التعامل مع الظاهرة تفسيره في خصوصيتها من جهة و تعقدها من جهة أخرى ، فالعولمة كمرحلة متقدمة من نظام الاتصال البشري ، و باعتبارها أداة لتخلي المنظومات الفكرية و السياسية و الاجتماعية عن بعض مظاهر الأصالة و الاندماج بل الانصهار أحيانا في بوتقة ثقافة نمطية يمليها الطرف الأقوى سياسيا و الأقدر عسكريا على المجابهة و السيطرة، غدت مرحلة يمثل الاندماج فيها شيئا محفوفا بالمخاطر .
و بربطنا الموضوع مع السياق الثقافي العربي نجد المفهوم يتراوح بين الرفض و القبول ، أي بين من يرون فيه انفتاحا تحقق فيه الدول المندمجة بعمق ،مكاسب تحت مظلة المنتظم الدولي، و بين معارضين حجتهم التمسك بالموروث الثقافي المحلي في إطار صون الهوية الوطنية بمختلف أبعادها.
لا شك أننا معنيون بظاهرة العولمة ما دمنا نتقاسم الأرض و حدود الجغرافيا، و لا مفر لنا من التفكير مليا و البحث عن طريقة مناسبة للتعامل مع المستجد في غضون تسارع الأحداث و تلاحق المتغيرات العالمية، و إلا بقينا على الهامش نعيش على وقع الإملاءات المصاغة في ظل غيابنا التام ، أي أن التعامل مع الظاهرة في العصر الآني غدا يفرض علينا إيجاد سياسة صارمة للتعامل مع الوضع، و تقوم هذه الأخيرة في جوهرها على توضيح أفق الاندماج المفروض و طرق التعامل مع قضايا الهوية الوطنية و القومية، على اعتبار أن اختراق ذاتنا الثقافية المشتركة شيئا فشيئا من طرف الثقافة السائدة بات أمرا مقلقا لعدد من الأنظمة و المؤسسات و المثقفين على امتداد الوطن العربي.
و بعد عرضنا لمسوغات الوضع نرى أنه من الحري بنا أن نلامس عن قرب مدى تأثير العولمة أو الثقافة السائدة على خصوصيتنا الثقافية بالعالم العربي ، ففي أي قطر عربي يسهل عليك رصد التأثير بدء باللغة باعتبارها مقوما من مقومات الثقافة ، إلى أبسط الأشياء التي تدخل في تشكيل تفاصيل الحياة اليومية ، فحينما تبدأ نهارك على إيقاع تحية الصباح بلغة أجنبية تكتشف أن في الأمر شيئا دخيلا ، و حينما يرتمي بصرك على اللوحات الاشهارية بالشارع فلا تجد غير أحرف مبهمة ، تتيقن أن في الأمر شيئا يتطلب لحظة تأمل من شأنها أن تجعل العقل قادرا على استيعاب مجموعة من المتناقضات و المفارقات التي تتجسد بوضوح في مشاهد يتداخل فيها الوطني بما هو أجنبي سواء تعلق الأمر بالاقتصاد أو بالمجتمع او الثقافة.
إذن فجسدنا الثقافي مخترق بفعل عوامل عدة، أبرزها مخلفات الحقبة الاستعمارية بالبلدان العربية ، فقد خرج المستعمر حقا من هذه الأقطار لكن هذا الانسحاب الذي كانت فيه التطورات الدولية عاملا لا يستهان به، لم يكن نهاية المأساة بقدر ما كان بداية دشنت مسيرة محفوفة بالعثرات و الثغرات ، فمن الخطأ أن نجعل من تاريخ انسحاب المستعمر عيدا سعيدا نغفل ما ولد فيه من أسى، فالاستقلال كان بمثابة محنة كبرى حسب تعبير المفكر المغربي عبد الله العروي في رواية' أوراق' ، و هنا قد نتساءل عن العلاقة التي تربط الاستعمار بالثقافة العربية اليوم في خضم مواجهتها للعولمة ، و الإجابة عن هذا التساؤل تتلخص في أن الأمر ليس محكوما بالتباعد الذي قد نتصور ،و إنما يمثل الربط بين الكولونيالية و الحالة الثقافية الراهنة بالعالم العربي وضوحا لفهم إشكالية الحاضر في ارتباطها بالماضي و المستقبل ، فالتعليم الذي خرج الرعيل الأول من الساسة و المثقفين و الأطر كان بلغات أجنبية ، خاصة فيما يتعلق بتدريس العلوم الحقة ، إضافة إلى التعليم نذكر تأثير لغة المستعمر و المكانة التي تبوأتها في البلدان المستعمرة، و التي تم ترسيخها بعد الانسحاب ضمانا لاستمرارية المصالح و الحفاظ على ثقافة المستعمر كجزء من الهوية إن لم تكن قد اقتربت من ان تصبح الهوية ذاتها في يومنا هذا.





 1 2 3   Page suivante : »   


Mots-clés

Debes ingresar al sitio con usuario y contraseña para agregar etiquetas.

Profil de l'auteur
هشام


هشام تسمارت، عربي اللسان ريفي الهوى، يعشق فن الكلمة و يتوق إلى التحليق عاليا كي تتسع بسمة ملاكين اثنين يجلهما أكثر من كل البشر ، أبي و أمي
Commentaires
Vous devez être un membre de TakingITGlobal pour afficher un commentaire. Inscrivez-vous gratuitement ou ouvrez une session.