|
|
لا يختلف اثنان في ان التحدي كبير جدا ، و مواجهة العولمة في العالم العربي كخيار ضروري حسب اعتقادي لا يتطلب التقوقع و الانغلاق على الذات لان ذلك بات من غير الممكن ، لكن الوسيلة المثلى للدفاع هي الهجوم كما هو متعارف عليه ، و الهجوم الذي نود شنه يتمثل في العمل على تقوية حضور الثقافة العربية، انطلاقا من تقوية حظوظها من الداخل و لأجل حماية الداخل و لم لا نتطلع كغيرنا من البشر الى سيادة الثقافات الاخرى ما دامت الحضارة الانسانية ارضا خصبة للتأثير و التأثر، و ذلك ميسر بتشجيع الابداع لدى الشاب بلغته الأم و توجيه الإعلام نحو خدمة المنتوج الثقافي المحلي و إبراز غناه، إضافة إلى حث المؤسسات على الاستثمار في الميدان الثقافي عبر دعم الجهات الفاعلة في هذا الصدد.
ختاما ، أرى أنه من باب النأي عن الصواب ان نعتقد بإمكانية إذابة الثقافات العالمية في ثقافة واحدة ، فتراثنا الإنساني يشهد على الغنى و التنوع ، و الثقافة العربية كما نعلم من الثقافات العريقة و الضاربة في القدم و من أكثرها قدرة على الصمود امام تحديات العصر ،و لذا فقد آن الموعد كي نلغي الحدود التي وضعها المستعمر و نتصالح مع الذات بعد جفاء استمر طويلا، لعلنا نكتب بقلم واحد مستقبلنا على أساس التشبث بالذات الثقافية في غضون مرحلة تملي علينا تجاوز الخلافات الداخلية و التطلع إلى تحقيق وحدة عربية تمتد من المحيط إلى الخليج.
|
Tags
You must be logged in to add tags.
|
Writer Profile
هشام
هشام تسمارت، عربي اللسان ريفي الهوى، يعشق فن الكلمة و يتوق إلى التحليق عاليا كي تتسع بسمة ملاكين اثنين يجلهما أكثر من كل البشر ، أبي و أمي
|
Comments
You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.
|
|