TIGed

Switch headers Switch to TIGweb.org

Are you an TIG Member?
Click here to switch to TIGweb.org

HomeHomeExpress YourselfPanoramaيا رب لا تستجب
Panorama
a TakingITGlobal online publication
Search



(Advanced Search)

Panorama Home
Issue Archive
Current Issue
Next Issue
Featured Writer
TIG Magazine
Writings
Opinion
Interview
Short Story
Poetry
Experiences
My Content
Edit
Submit
Guidelines
يا رب لا تستجب
Printable Version PRINTABLE VERSION
by riham_pal@hotmail.com, Palestine Apr 2, 2008
  Opinions

  

يا رب لا تستجب

(يا رب جُد علينا بسماء تحمل غيوم سوداء
وبحر تتراقص أمواجه فرحا , ترتفع عاليا , تعانق المطر ليزيدها خيرا
جد علينا ببسمة أطفال تارة يختبئون من صوت الرعد وتارة يقفون فرحين بقطرات المطر تتناثر على وجناتهم .)
كان هذا دعاء مزارع فلسطين وشوارعها مع كل نسمة ريح شتائي يرتطم بجبالها.
وفي ذلك الصباح الذي قررت فيه السماء أن تغمر غزة بخيرها......قرر فيه الشيطان أن يقدم هديته أيضا
فاسودت السماء بهواء تلوثه طائراتهم
وتراقص البحر كالطير المذبوح
وتراكض الأطفال مختبئين من مدافع تحاصرهم من كل صوب
وفي المساء قدمت السماء هديتها – وليتها لم تقدم
ليت مزارع غزه جمدها الصقيع بدلا من أن تحيها حرارة دماء شهدائها
ليت البحر بقي ساكنا بدلا من أن يثور مع صوت كل أم تبكي أبنائها
ليت السماء لم تمطر علنا لا نحتاج إلى وقد يحمي أجساد شيوخنا من مطرها
ليت الشتاء لم يأتِ هذا العام حتى لا يكرهه أطفالنا
وحتى نعلمهم أن المطر نعمة وليس نقمه
ليتنا ما عرفنا التطور يوما حتى نكتفي بضوء الشموع .

ما أقسى ذلك القدر الذي يجعنا ندعو بالخير مترددين خوفا أن لا يتناسب توقيته مع قرارات عدو يجعل منه نقمه علينا.
عدو يتحكم حتى في درجه حرارة أجسادنا .يحرمنا من نور القلب ونور العين – يذبحنا ويمنع عنا أجهزه تعطينا هواء يحمل معه رائحة الأمل .
عدو يجعل من غزه لعبه شطرنج يحرك أحجارها كما يشاء
يرفع أعلام الحرية فيها يوهم جنودها أنهم يتحركون بحريتهم يجعلها في عز تألقها ثم يسحقها ويعود ليحيها وينيرها ثم يطفئها وما أن يشتد عودها حتى يثير الفتن فيها فيجعل جندها يسحقون بعضهم بعضا ويعود ليزيد الخناق عليها وبالنهاية يعتذر آسفا على ضحايا ضاعوا سهوا أثناء قتله لمناضليها .

غزة تلك المدينة الوحيدة التي تحمل شواطئها أسماء عربيه بعد أن سلبت نظيراتها حق تأمل أي عربي لبحرها .
غزة - لاجئون عاشوا على أرضها فعززتهم بحنانها لتكون أرضهم
غزه – مدينة نسمع بوجودها – نعرف أنها فلسطينية أبناؤها يحملون جنسيتنا – نسمع أصواتهم ونراهم يلبسون زيّنا ويتكلمون لغتنا ويقتلون ويجرحون مثلنا – ونلتقي بهم صدفة في المهجر
غزه هاشم اليوم تسحق بأوامر من استقبلناهم بالأمس في ديارنا
ونحن لا نملك سوى دموع تتساقط على أوراق الصحف
وهل للدموع أن تمسح الدم الذي لم يقدر المطر على إزالة أثاره
نجلس أمام شاشاتنا ودفء بيوتنا يغمرنا ننظر إلى أجسادهم تتجمد ولا نملك إعطائهم سوى دعائنا
فما هذا العجز الذي ابتلينا به وما هذه الدموع التي لا تزيدنا إلا عجزا
نحن لا نملك سوى اضعف الإيمان - فأيدنا مكبله وألسنتنا أخرسها عجزنا .
ولم تعد قلوبنا قادرة إلا على قول جملة واحده
انتم السابقون ونحن اللاحقون ---.
فغدا و بقدوم شتاء جديد سيجلس الناس هناك في غزه أمام شاشتهم يذرفون الدموع مكتوفي الأيدي على أطفال في رام الله يموتون من شدة البرد وقلة الدواء.

رهام حجة
20-1-2008








 1     


Tags

You must be logged in to add tags.

Writer Profile
riham_pal@hotmail.com


This user has not written anything in his panorama profile yet.
Comments


Wiaam Youssef | Apr 15th, 2008
غزة في القلب يا رهام.. وكلنا معهم..والله معهم إنشاء الله ..



رائع
Mazin Khalil | Jul 3rd, 2008
بكتاباتك تفعلين ما هو اكثر من الدعاء ,,,,

You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.