TIGed

Switch headers Switch to TIGweb.org

Are you an TIG Member?
Click here to switch to TIGweb.org

HomeHomeExpress YourselfPanoramaماذا بعد فراقك...؟
Panorama
a TakingITGlobal online publication
Search



(Advanced Search)

Panorama Home
Issue Archive
Current Issue
Next Issue
Featured Writer
TIG Magazine
Writings
Opinion
Interview
Short Story
Poetry
Experiences
My Content
Edit
Submit
Guidelines
ماذا بعد فراقك...؟
Printable Version PRINTABLE VERSION
by noha mohamed abd elhafeez elzaydy, Egypt Apr 10, 2010
  Short Stories

  

دخل الليل. و خفت اضواء المصابيح . فصعدت الى سريرها الدافئ . و غاصت بين اغطيته تتلمس الدفء المعتاد منها . و لكنه كان باردا .. شدت اغطيته عليها باحكام دون فائدة .. اغلقت عينيها و ضمت اطرافها اليها تحاول الهروب . فوجدت قلبها يضاعف دقاته –عندا- وعيونها تستدعى الدموع ........
لن تستطيع منع عقلها من استحضار الذكريات . لم تشعر بهذه البرودة الا الآن بعد فقدانه ... فتحت عينيها تنظر الى مكانه على سريرها وجدته خاليآ .... تحسسته وجدته دافئآ .... انتقلت اليه .تغطت بغطاؤه...... استدعت امام عينيها صورته التى لم تفارقها .... فسقطت دموعها حارة على ثوبها الاسود . سمعت كلماته اليها .. احست بلمساته .. بهمساته ...بذراعيه تضمها .......
سمعت ضحكاتهما معآ ..... فتصاعدت السنة اللهب من قلبها المحترق الى دموع عينيها لتسقط ملهبة وجهها بحمرة سوداء .. تتساقط جارفة معها ما تبقى على وجهها من علامات الشباب .
تناولت ألبوم صورها .. فتحته.. وجدتهما معآ تعلو الابتسامات وجههما فى شهر العسل .. تذكرت كم كان حالمآ رومانسيآ بعيونه المملوءة بالحب و الحنان .... قلبت الصفحات .. فوجدتهما معا فى الجامعة يلوحان بشهادات تخرجهما على وجو ههما نشوة الانتصار .... فأعادت تقليب صفحات حياتها معه ..... حيث وجدتها تبتسم متعبة على سرير فى غرفة بيضاء . ووجدته يمسك بيديها و ينظر فى فرحة عارمة الى لفافة بيضاء يرقد داخلها طفل مولود لا يظهر منه الا وجهه الملائكى و عيونه الملونة و اصابعه بالغة الصغر ...... فترقرقت دمعة عنيدة اخرى من عينيها لتلقى مصير اخواتها على ثوبها الحزين ...... وفى صورة اخرى وجدته ينظر مبتسما وسط زملاؤه .. كم كان جميلآ ... تاهت فيه .. تبعثرت مشاعرها .. وانفطر قلبها حزنأ و حسرتآ عليه ... سافرت فى عينيه .. فى ابتسامته .. فى قسمات وجهه التى حفظتها على مدى ثلاث سنوات مروا من عمرها معه ... ثلاث سنوات هم عمرها كله .. انقضوا و انقضى معهم عمرها مع عمره ... فقد انطفأت انوار حياتها فى ذلك اليوم المشئوم الذى جاء جالبآ معه نهاية اليمة غير متوقعة لسيناريو حياتهما ..
لم تستطع تكملة البومها . فاغلقت صفحاته فى وهن فتعسرت يدها فى احد الصفحات.. اول صفحاته .. رأته فى بدلة سوداء .. و رأتها فى ثوب زفافها الابيض .. ورأت فى عيونهما نظرة مشتركة ... نظرة طفل صغير شقى يتعلم المشى نشوانآ دون ان يخجل من نظرات من حوله....
هاجت ذكرياتها . وشعرت بالبرودة تجمد اطرافها ......
وفجأة انفتح باب غرفتها .... وجرى مندفعآ منه طفل عمره سنتين . تسلق سريرها .. وغاص تحت اغطيته يقفز مصدرا صوت ضحكاته الشقية جالبآ مع حركاته الدفء الى سريرها البارد. غاص تحت الاغطية الى ان وجدها .. فاحتضنها .. ومن تحت الغطاء اخرج راسه ينظر اليها بعيون ملؤها البراءة و الحب .... ثم ضمها مرة اخرى ضمة قوية اسقطت من يدها البومها .........
وعندما وجد دموعها ... سالها قائلآ:
ماما .. هل تبكين؟1





 1     


Tags

You must be logged in to add tags.

Writer Profile
noha mohamed abd elhafeez elzaydy


This user has not written anything in his panorama profile yet.
Comments
You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.