by meddahi
Published on: Sep 9, 2009
Topic:
Type: Opinions


لم يعترفْ بالنُّـبــوغ صاحــب الوجـل
جــدالـه دون طـــــائــلٍ مــن الزللِ
فكيـف يــعـتـرفُ المرضـى بــنـابـغةٍ
فــذٍ بـإبــــــــــداعـه الـذي تلا الأثل
قد روّضَ الكلــمـاتِ شــــاعــرُ الأملِ
الذي يُــنـــافــح شعـــرُهُ من العذَلِ
بالفضل لي اعترفتْ قلوبــهم دونهم
فلم يُخفوا أشعتها تغدو إلى المقل
ذو الفضلِ مُعـتــرفٌ بعـبقــريٍّ نــدا
للعالمــين بــإبــــــداعٍ كـما الجدول
أنا الذي شهدتْ لــه قلــوب الجـوى
بصـدقِ وجدانـهمْ على نـهى المثل
إن العظيم يُؤخــــــــــــــرونه حسدا
منـهمْ عـتا ظــاهرا حقـدٌ على زحل
أنا كمثل الهــــلال قد بــدا ساطـــعا
بــه الــبـــدورُ تــتـِّمُّ بعد ذي المنزل
أوزانُ شـعــري كشحــرورٍ يغـــردها
مـعاً برفقة ألحـــــــــــانٍ من البلبل
إذا العـقــول تـشـتـَتْ مـفـاهــــمُـها
فكيـف يعـتــرفُ بـي خـائب الكسل
قلائدي بلـغـتْ جُـلَّ القــــرى وصلتْ
فاستوعبوا حكمةً راجتْ من البطل
منْ ذا الذي يستطيع فـهـمَ موهــبةٍ
إلـهـامـها مـثل أمــطـارٍ على الرجُلِ
هل يُدركُ الطـير كل حادثٍ قدجــرى
في غـابــــــةٍ طــــولا مــدى المُقل
يُلقي بهمْ ضعفُ فهـمـهـمْ إلى الزللِ
الذي هـوى مثل صـخـرة من الجبل
لذا هــمُ إن رأونـي قـادمـاً نـحـوهمْ
فـرّوا كأنـــــــي غضنـفرٌ من الدّغل
هل يُدركون المعاني دون فهمٍ سما
بفكرنا قد أتـى الإبــــــــــداع بالبدل
كل النوابــغ بجّلـــــــــــــــوهم قبلنا
فكلُّ سـهـلٍ نـــــــــوى زيــارة التلل
وكلُّ مُخلــــــــصةٍ قالت بأشـــواقها
يـا أيــها الفـحل جئـتـهـم بمستقبلِ
فضلٌ كبيرٌ من المـولى لقد خصّني
بنعــــــــمةٍ مـنه بعـد دارسِ الجُمل
حـمـدا لـه علـّم الــورى مـقـاصدهم
يُــوحــــــــدونه فـي الحيـاة بالعمل
ندعو إلى الخير ما دُمـنا عـلى جـلدٍ
إن الشـــــرورَ تُــؤدّيـنا إلـى العطل
لولا العلاج الـذي يُــــزيلُ جــرثـــومةٍ
ستهـلكُ الجسمَ بعد الحـينِ بالعلل
فأمةُ المُسلمــيـن كُــــــرِمـــتْ آنــفا
بدعـوةٍ فحمـلنـاها عـــــــن الرسل
بالصبر يقهر عزمــــنا جـحــود الهـوى
كل العـــباقرة مــــروا عـلى الجدلِ
إني أحاول أن أكـــون مـثـل الضحى
الذي يُــبــدِّدُ ظــلـــمـة مـن الشلل
لأنه لا يـعــي شـــعــرا جواهـــــــره
ثميـــتةٌ تستـــــــحق بـــالـغ المثل
لا يشتــريها ســـوى ذوي الثـراء همُ
يحافـظون على حسنٍ مدى الأجل
وكل مـن لـم يـــــع الأشـعار بالنّصب
فكيف يستنبط الأحــــــكـام بالخلل
إن الحقــيـقة إن بـدت علـى العــالم
مثل البــدور تـشــع ساطـع السبل
فهل سيُخــفي أشـعة الجـمـــال بلا
مـُـبـــرِّرٍٍ حـــاســدٌ مـــواهـبَ الملل
فإنـه لـم يـــع الإبــــــــداع تــائـــهةٌ
أفكاره في مـتـــــــــاهةٍ من الخبل
منْ فـاهُ مــــرّ كــيــف يـســـتــعـذبُ
حلاوة الشهـد ذائــقٌ شـذا العسل
كل يُـــريـدُ وصـــــــــولا قــبل أتـرابه
ولو بـغـشّ يُــؤديــهـم إلـى الفشلِ
من ذا سيـسـبـق أنــــجــــــم النـهى
فهـم أساس النّـمـاء نـــاتــج الدولِ
هل يقـطـع الـبــرَّ مـــركــــبٌ بلا مـدد
يُـحرك الدافـــعات راكـــــض العجلِ
من لم يُحصّلْ دهرُه مـعــارف الرتب
بـيـن الدروسٍ يـعي مـعـاني النهلِ
إثنان لايُتقنون من عــلــــــوم الــورى
مـستـكبـرٌ غـافل وصاحــب الخجل
فلن يحــــوز عـلـــــوم عــصـــره ذلك
الفتى إذا لـم يــدعْ طــريـــقـة الحيل
فكيف يحمل فــكـرا جامــــــع الذهب
إن لم يــر العـلـم أفـضــلٌ مـن الحلل
فلم يـنـل رتـبــة الفنّـون مـن عـــازفٍ
يشك في قدرةٍ النـــهى على العمل
إذا تـخــلّــف عــن تـــــقـــــدمٍ رجـــلٌ
بـعـَـــــــدوةٍ سيُـصيـبـها مــــن الخلل
ما بالك اليـــــوم عن ركـبِ الحــضارة
تـخلـفـت أمّـــةٌ مـشت إلــــى الطلل
تـعـدُّ أمـجـــــــادها تسلــيّـةً تــــركـتْ
من نائــمــيـن علـى أسِـــــرَّةِ الغزَل
توّجـه المتعطشـــون كـــي يـشـربـوا
من جـــرعة القطـرات داخـــل القلل
ففاقد الشيء لا يُعطيه صاحب العـوز
فإنـه عـاجـــــــــــــــزٌ دوما ولم ينلِ
إحتلّ كلُّ غـــــنـيٍّ مـقـعـد التـــرف
فلم يُبالِ بــنا يـــــــــوما مـن الجذل
لكن إذا فقد المــرء النــهى مُـقـبـلا
من قــلــة فــهـــمـه عـلـى الدجل
يُصاب بعـــــــــدئذٍ في إمتـحـــاناته
بـأزمـةٍ تـترُك العـقـول فـي الشلل
لا لـوم إن قال قولا يُفسد الـودّ في
قلبٍ قــوالبُ مــــدح داخـل الهزَل
إن الهــمـــوم تساقـطـتْ علـيّ بـلا
توقفٍ طـيـــــــــلةالسـنـين كالبلل
كأنّها مــطــرٌ يــصــــبُّ فـي تُـــربـةٍ
أشجارها أنـتـجتْ شتّى من البذَل
فضلٌ من الخالق الحكيـم سبـحـانه
يـهدي بـنـوره أهل الفـضل بالأمل
فليت شعري وجدتها على الشاطئ
سفيتة السفر أغـــدو إلـى الدول
أرى مناظـرها البهــــــــــــيّةِ المدن
لولا سياحتهم أبـــــدت من الأولِ
لما تعــــــــرّف ذهنٌ عاقلٌ شـاء أن
يـزور صحــراءها يغــدو على الإبل
لا خير فـي رجـلٍ لـم يـسـرِ مـتَّـبـعا
أسـبـابـــها مــتــعـلّـما مـن الفعل
من لم يسرْ لن يرى ما خلّفه الـورى
مـن عــبـرةٍ مكـثتْ هـناك لـم تزلِ
إذا الورى لم يُفــــــــــكروا بتؤدتـهم
فإنهم يقـعـون في طـمـى الوحل
فرُبَّ مُستضعفٍ بـه سيـحـيا الـورى
مثل الـبـقـول نـمـتْ هنـاك بالبلل
1



« return.