
عـلام الخــــــصامُ فـإنه شرٌ
يُعــــــكّر صــفــو نـهـى الخـلد
فمن ذا الذي سيُطيـق حـياة
الفسادِ كــــــــروبٌ من الحسد
وما قيمة الروح إن فقدتْ في
جسيمٍ مزايا هــــــدى المقتدي
فما أصعب الهــجر بعد اللّقاء
فـتـشقى النـفـــوس إلى الأبـد
لقد فقد القـلب صــــــبره بعد
حـــياةٍ مـــــــداها كــما المعدِ
وعشق الفؤاد عنــيفٌ إذا لم
يجدْ في الحياة هـــــوى الكبد
مكثتِ سنين هناك مـعي في
كـروبٍ تـعــــــدّتْ ذرى البرد
فكيف سنصبر والآخــــرون
أضاعوا كـنــــــوزا مـن البلد
هـنا في بلاد الكرامة أقصَوْا
عـقـولا بـــرغــم نُهى المُنحدِ
وكل دخــــانٍ عـــلا في ليال
لهـــيــبه غـــطّى دنــــا المدد
ولكن ســيأتي زمان العقاب
فـــــــــإنه يُمـــــــــهـل بالعدد
وكلٌ سيأخذ حــــــــقّه عدلا
بفــــضـل المُـعـــيـــنِ الصَّـمد
فسبحان خالـقِ كلِّ جـمــيلٍ
نرى الحسنَ عيشٌ من الرغد
وكـل ملـــــذّاتـــنا ستــزول
كــطي سّجـلّ السـما في الغـد
تـظـلّ حــياة الخلــود تسير
بـلا زمـــــــن مُـتـْــعـةَُ الجسد
ثمار النعيـم نراها بعينِ
الوجود تمـــتّع بالمورد