by Hazem youssef
Published on: Mar 23, 2009
Topic:
Type: Poetry

مذكرات رجل علماني سابقا



اشكو إليك يا ربي جمالها

اشكو إليك ياسمينتي الدمشقية

التي اسرار الكون كلها

و المستحيلات الاربعة

و اسماء الملائكة

و انهار الجنة

و الحور العين اجمعين

في طرف شعرة من رمشها

و لو اردت وصف عينيها

لبكى القلم من شدة الألم

و مزقت الورقة اوصال ذاتها

و ارتجف الحبر بين يدي خوفا

كيف تصف امرأة تخطت حدود الجمال

امرأة تحتار فيها اللغات

و لا تكفيها اشجار الارض كلها ورقا

لو كنت بالإله جاحدا

فأنت على وجوده الدليل القاطع

و لو كان عمري عدة سنين في الجنة

في لحظة من رؤياك اراه سدى ضائع

احب كل جزء فيك

احب الحان صوتك

احب حتى صوت ازرار معطفك

احب كل شيء ينسب من بعيد إليك

كل من شابهك اسما او صفاتا


انا يا سيدتي قبلك كنت رجلا علمانيا

لا اؤمن إلا بما ارى

كيف غيرت كياني

و جعلت مني انسانا روحانيا إلى حدود التصوف

كنت اهزئ من روايات الجن و الملائكة

إلى ان لمحتك تمرين امامي بخطواتك المتسارعة

إلى ان مرت في عمري تلك الحظة الحاسمة

التي رأيت فيها ابتسامتك

رأيت كل ما كنت لا اؤمن به

رأيتهم جميعا

اريد ان اكفر بك

لكنني لا استطيع إلا رضاك

اريد ان اكون ابليسك

و لكن نور وجهك يجعلني نبيا

آمني بي ارجوك واتبعيني

فأنا منذ ذلك اليوم امنت بك

و أمنت انه ليس للملائكة حدود

و لنا نحن حدنا

و أنا اليوم و اليوم فقط و بفضلك

آمنت ان الملائكة تشاركنا ارضنا





« return.