| by mohammad algabali | |
| Published on: Jul 18, 2008 | |
| Topic: | |
| Type: Opinions | |
| https://www.tigweb.org/express/panorama/article.html?ContentID=21131 | |
| كم هي مساءات كازبلانكا جميلة.. ليالٍ بعيدة المدى تكتبني بحروفها في فضاء هذا المطلق ولم أزل أعيش مشاعر ازمنة وحديث ذكريات مدى الحياة.. حقاً لم أعد سندباد الذي ابتذلته كل الحكايات القديمة، منذ غادرت كازبلانكا الى مهرجان مدينة بن احمد في نطاق اقليم سلطات للمشاركة في المهرجان الثاني للشعر والقصة الذي نظمه بيت الادب المغربي تحت شعار ( الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني) في مدينة ابن احمد يلتقي المبدعون وطناً إبداعياً إنسانياً يقدس الابداع ثقافة وفكراً يرسم عالماً جميلاً.. من هنا كان مهرجان بن احمد ملتقى الثقافات الانسانية برمتها في رونق فضاءات المكان نستحضر الادب والثقافة اللذين يسعيان الى اكتشاف عالم جديد مثالياً وجمالياً ومدنياً بامتياز. الكل هنا في مدينة بن احمد وفي المغرب بشكل عام يقدسون الشعر والسرد والموسيقا على رقصات اضواء الشموع الملونة، الموسيقا حقاً التي تسموبنا في شاعرية السماء والدهشة والروحانية التي يعز فها زرياب (ابو شعيب البيطار) قائد فرقة زرياب القرن الواحد والعشرين، يعود بنا زمناً، يعود بنا معنىً يرحل بنا قريباً بعيداً في دنيا الطرب الاصيل.. اطربنا يا زرياب. سنغني ونرقص ونمرح احتجاجاً على الصراعات في العالم. صباح الشعر، صباح السرد، وصباح مفعم بروائع سمفونيات زرياب لنقرأ ما تيسر من الشعر والسرد. في البدء انطلقت الحياة قصيدة وخلدتها الموسيقا نغماً ورقصت الاضواء في مخيلتها تعابير مفعمة بالضوء والظل والحب والحرية «ثلاثة ايام في مدينة بن احمد لم تكتمل بعد. ها هو بيت الادب المغربي يلم شملنا في هذه المدينة.. ضيوف شرف من اليمن والعراق.. لنشهد على انتصار الابداع الانساني. في سبيل تعزيز الرؤية الثقافية كبعد استراتيجي لديمومة التنمية المستدامة والسلوك المدني رفاق الابداع في مهرجان مدينة بن احمد شخصية دورته الرائعة دوماً مالكة عسال التي تذكرنا كل يوم ان الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني إذ جسدت في ذهنيتي مدى اثر الثقافة في بلورة السلوك المدني.. في الحياة الانسانية برمتها، كم كنت سعيداً عندما التقيتها في حي بوشنوف مرسى سلطان في كازابلانكا في مدرستها التي تدرس فيها مدرسة الوحدة وهي تدرس مادة القراءة لطلابها الرائعين الذين يتمتعون بمواهب الشعر والرسم والتصوير.. وفي مدينة بن احمد مسقط رأس مالكة عسال كانت تحدث تفاصيل هذا المهرجان وفجأة في المخيلة نلتقي ليقترب الابداع، من يدري ان الابداع يقرب وجهات النظر لكي يلغي حدود المسافات في العالم وتسمو عبقرية الادب لنظل مسكونين باللقاء، وتمضي الأزمنة وليس بمقدورنا أن نعتبر ذلك أطياف لحظات عابرة، ويبقى الابداع الادبي عنواناً جوهرياً عصرياً.. ايها الرائعون تصبحون على وطن يرتئيه المبدعون ثقافة وتنمية وسلوكاً مدنياً راقياً مدى الحياة.. «في شجون هذا المهرجان .. في روائع القراءات الشعرية.. ينطلق صوت انثوي خلاَّق للشاعرة «عُليَّة» الاديسي يغرد في آفاق الفردوس ونبيذ الشعر- لتسقينا القصيدة كأساً .. هاهي «عُليَّة» تصدح شاعريتها قائلة : (الشعراء يتبعهم الغاوون). والشاعرات يغازلن الرجال ،، هاهي «عُليَّة» تقدم.. عبدالنور إدريس رئيس بيت الادب المغربي.. الذي يشكل حضوراً متفرداً نوعياً على شبكة الانترنت والذي تصفه «عُليَّة» الادريسي البوزيدي.. بأنه يتواجد على الف ومائتي موقع الكتروني... هاهي تتجسد اعماله الادبية في (تمزقات عشق رقمي).. و(ورثة الانتظار) واعمال ادبية اخرى. ايضاً لاننسى الشاعرتين الصحراويتين عزيزة احضية والبتول المحجوب روعة الصحراء بمحاذاة الشاطئ .. إنهما جوهرتا الشعر والسرد في الصحراء المغربية عندما كانت تقرأ البتول المحجوب (مرثية رجل). تماهينا معها في البكاء وهي ترثي رجلاً متجدداً في مجموعتها القصصية تلك، كذلك في مشاهد السرد تذهلنا (طلقات بنادق فارغة) للقاص ابراهيم أو حسين الجميل والرائع الذي يفلسف الكتابة على حد تعبيره . أما (الكتابة فداء ولعنة).. وتلك قصة اخرى خذ بندقيتك الاقوى- بتعبير نابليون- وصوبها نحو الافق، فإن لم تصل الرصاصات، فعلى الاقل سيصل دويها. ربما لن نستطيع منع الطيور من التحليق فوق رؤوسنا، لكننا نستطيع ان نمنعها من بناء اعشاشها هناك.. وتلك ايضاً فلسفة، عندما نرى طلقات هذه البنادق الفارغة نرى عوالم مجهولة ومحيرة بالنسبة لنا في عوالم الكتابة التي تتميز بها أسلوبية ابراهيم أو حسين عندما يزعم ان الكتابة تيه.. عشق.. حنين رؤى.. غبطة.. وبكاء على الاطلال، تلك الحروف التي تجد في الاوراق مسارح لها، فتتكاثف شوقاً لتكوين روح لغة فاتنة.. مكتومة وخوالج مدفونة، وايضاً تعبير عن الوجود، وماجاوز استقراء الذات والواقع وتحريرهما فذاك شيء آخر!!. ايضاً في مهرجان بن احمد.. نعيش عالماً سردياً في (رعشات من معطف الليل) ذلك العالم السردي.. لمليكة صراري بعنوان اقامتها قصيدة ورقم موبايلها انشودة وتسجل تاريخ ميلادها بذات قصيد.. ربما لم يكتمل المشهد بعد، إن لم نر مشهد (العربي على موائد اللغة) في سينما الشعر لزين العابدين اليساري.. وهو ينحني لبسمة طفل ويرسم الحلم قبلة على الشفاه. ايضاً ليس من الممكن أن ننسى الكاتب والباحث والشاعر ابن مراكش اسماعيل زوبريق الذي سعدنا بروائع شاعريته اضافة الى روائعة في (الامثال المراكشية) مايقارب اربعة آلاف مثل ويوثق (100) شاعرة من المغرب والرائع بروعة القصيدة عبدالسلام الرويس وهو يصور كازابلانكا شعراً بالمدينة الرمادية.. وكذلك ابراهيم اصبيح شاعر الفصحى والفرنسية والزجل.. لم تزل ذكرياتي معه في حي البرنوجي جميلة بروعة المكان.. ايضاً الدكتورة فدوى شكري المغربية التي تحاورنا بشاعرية الادب الفارسي.. في مدينة - بن احمد يطالعنا صوتها (مرحباً بيكم في بن أحمد) انها فاطمة بزار المرحة دائماً.. الرائعون: ايوب مليجي، محمد منير، محمد ابو دلوعة، محمد مفتوح، عبدالقادر بدوي، سعيد العيطة، حسين فرتيني، نجاة اسرار، محمد بلحسن، خليفة بابا هواري، محمد رمصيص، صبيحة شبرا، سيدة الرافدين، عبده حقي وآخرون). في مدينة بن احمد تظل اللحظات الجميلة لاتغادرنا، تسكننا حتى النهاية ونسكنها في اعماق الاعماق من بن احمد الى كازابلانكا روعة جمال تفاصيل المكان في حي اناسي في شارع شفني الذي نشاهد فيه انوثة مغربية بلا حدود.. وتتمثل هذه الانوثة الطاغية في حديقة الحمام في شارع الحسن الثاني وفي شارع محمد الخامس على امتداد الشارع على مقربة من (سيفيفرونز) مقهى فرنسا. في كازابلانكا (مشيناها خطىً كتبت علينا ومن كتبت عليه خطىً مشاها) على حد تعبير قيس الرقيات.. في « مقهى فرنسا» ستشعر أنك تنتظر سيدتك الحلوة في المقهى وتتماهى مع كاظم الساهر وهو يغني اغنيته الرائعة «انتظر سيدتي الحلوة.. في المقهى». في (1)ماي- فاتح ماي يكون يوماً مقدساً في قلوب الشغيلة المغاربة في ذلك اليوم ينهض اليسار في المغرب نهضة خلاقة، يتجدد اليسار منطلقاً من ملتقى الشبيبة الديمقراطي الاشتراكي وكونفدرالية الشغل شباباً وشابات في عمر الزهور يهتفون في مسيرة فاتح ماي (جيفارايا رفيق مازلنا على الطريق) ويهتفون باعلى اصواتهم (الانظمة العربية صناعة امريكية). في هذا اليوم المشهود الكل يحتفي بصديقته في كازابلانكا، يقبلها، يهدي لها وردة، تعبيراً عن السلوك المدني ومع روائع الفنون الموسيقية يسمو فن الفيوان بدلالات كبيرة عن الرسالة الفنية المتوخاه في العمل الفني في فاتح مايو الكبير عيد العمال ابي الشغيلة كما يطلقو عليه في المغرب. في مدينة (حد سولم) المدينة الواقعة على الشاطئ قرب سيدي رحال قضيت اجمل الليالي مع اصدقائي، سهمي سعيد الذي القبه بعبدالله العروي نظراً لتطلعاته المستقبلية في ان يغدوا عبقرياً نابغاً مثل عبدالله العروي.. ايضاً اصدقائي ربيع وسفيان ووالدهم عبدالعزيز صمغون وسعيد وحسناء لم تزل ذكريات اكل (الحلزون) الذي يسمونه بالدارجة المغربية البابوش حاضرة في ذهني والى اللحظة للشاي المغربي مذاق آخر وطعم مميز بالنعناع لايغادر الكيف بروح العصر حقاً من المغرب سنحاور العالم ثقافة وسلوكاً مدنياً.. استقرأت ذلك في احد عشر يوماً بلياليها على ضفاف الاطلسي في كازابلانكا. « return. |
|