حملتُ لـك الــــودّ فـي الكـبد
الذي لا يـــــــــــنام مـن الكمَد
سهرت لـيالٍ وحـيدا,جليسَ
الهـمـوم, سنـــــيــنا مع النّكد
لقد أرَّقـــتــني محبّـــتها بعد
غـــــرامٍ ليـــــــالــــــيه كالعُقد
فصرت كئـــيب الفؤاد أسير
بلا هــــدفٍ في قــــرى الوهـَد
حياة العشيق بــدون غــزالٍ
يُمــتّع قــلـبا مـــــــــدى الغـدد
خــرابٌ كـأرض بـدون مياهٍ
فهل سترى خـــضـــــرة المدد
قد ابتعدتْ عن فؤادٍ فصرتُ
حــزيـنا كـــطــفـلٍ على المهَـد
فقد تُهتُ بين البـيـوت فكيف
الوصول إلى بــيــتها المُسعـد
لقدْ مكثتْ روحُها في الحياة
تـقـاومُ عــشـــقا مـــن الجسد
فهل ستطـيق الحــياةَ بدون
مــُـحبٍ يُزيـــح طــوى الصدد
فما أتعس العيـش دون أنيسٍ
يُحيّــيك بالحـــــــبّ في الحشد
تُناديك رغـم الشهـود بصدق
بكـــل جـــــــــــوارحـها واليـد
ومن لـم يـثــقْ بفتاة الأصول
التي احتملت من جوى المبرد
متى؟ يستفيـق فـتى الخلجات
بأنّ الفتاةَ نــمت مـــع الصّفـد
بهاء العــذارى يُصيب قـلوب
الورى قبل قولٍ مـــن العسْجد
فأنى تكـــوني أطــلـك بشوقٍ
ولو كـــنـت عـنـد سُــها الرفد
ومن لم يُشــاهـدْ غــزال النّواد
أمــامه بــــادٍ مــــــــع الرّبـد
فكيف سيـشـعـر بالقــــرب مـنه
حبـيبٌ مكـــــــــانه في الهمَد
فكـيف سيـسـعـد قـلــــبٌ بعـيـدٌ
كئـيـبٌ زمـــــــانه لم يـرشـدِ
يخاطـــــــبني بعــــبـــاراته في
هـــدوءٍ بصـــوته زهـرٌ نـدي
سـبـتني بحُـسـنٍ بــديـعٍ وقــدٍٍّ
رشــيـقٍٍ يمــــيـلًُ مــع الجسد
لقد خـــفق القـلـب لـمّا دنــوت
فتلك الغـــــــــــــــزالة كالأسد
فأصبحتُ أخشى قدوم العذارى
فهُنّ يُخــــــــــــدّرن قبل الغـد
رشاقـتُهـنّ كمـــــــتن الورود
كأني أمـــــــــــام شــذا الجيـَد
فأين شجـــــــاعة قــلــبٍ أبـيٍّ
تـفــانى فــــــــــؤاده كالمُسندِ
إذا فقدَ القـلـبُ عــطــف الفتاة
سيفـقـدُ حـــــــــبلا من المسد
فـقدتُ هــدوء الفـؤاد الذي لم
يجدْ غيرَ سوء الهوى المُوقِدِ
ومن لم يُشاهدْ جــمال البدور
فأنى له أن يـــــرى من سهد
جرتْ في العروق دماء العشيق
كـــــماء اليــنابــــــيع بالمدد
إذا ما سـما حبُّــنا في الحياة
سيـــــــرتاح قــلـبٌ من النّكد
متى نتآخ على الحــبِّ نــنجُ
به من ضـــــلال شرور الـغـد
فكيف سنسعد إن لم نكن في
مكــــــان ســــويا مـــع الولد